ابن عابدين
445
حاشية رد المحتار
على صلح : أي وبدل خلع . قوله : ( ومهر ) أي وبدل مهر ، فتصح الكفالة في هذه المواضع بالعين كعبد مثلا ، لأن هذه الأشياء ، لا تبطل بهلاك العين كما في البحر . قوله : ( بنوعيها ) أي بالنفس والمال . قوله : ( ولو فضوليا ) أي ويتوقف على إجازة الطالب ، وبه ظهر أن شرط الصحة مطلق القبول . وأما قبول الطالب بخصوصه فهو شرط النفاذ ، كما أفاده ابن الكمال . وفي كافي الحاكم : كفل بكذا عن فلان لفلان فقال قد فعلت والطالب غائب ثم قدم فرضي بذلك جاز ، لان خاطب به مخاطبا وإن لم يكن وكيلا ، وللكفيل أن يخرج من الكفالة قبل قدوم الطالب . وفي البحر عن السراج : لو قال ضمنت ما لفلان على فلان وهما غائبان فقبل فضولي ثم بلغهما وأجازا : فإن أجاب المطلوب أولا ثم الطالب جازت وكانت كفالة بالامر ، وإن بالعكس كانت بلا أمر ، وإن لم يقبل فضولي لم تجز مطلقا ، وإن كان الطالب حاضرا وقبل ورضي المطلوب : فإن رضي قبل قبول الطالب رجع عليه ، وإن بعده فلا ا ه . علله في الخانية بأن الكفالة تمت : أي بقبول الطالب أولا ونفذت ولزم المال الكفيل فلا تتغير بإجازة المطلوب ا ه . وبه علم أن إجازة المطلوب قبل قبول الطالب بمنزلة الامر بالكفالة فللكفيل الرجوع بما ضمن ، فتنبه لذلك . مطلب في ضمان المهر تنبيه : قدمنا أنه لو كفل رجل لصبي صح بقبوله لو مأذونا ، وإلا فبقبول وليه أو قبول أجنبي وإجازة وليه ، وإن لم يقبل عند أحد فعلى الخلاف : أي فعندهما لا يصح ، وعليه فلو ضمن للصغيرة مهرها لم يصح إلا بقبول كما ذكر ، وهذا لو أجنبيا . ففي باب الأولياء من الخانية : زوج صغيرته وضمن لها مهرها عن الزوج صح إن لم يكن في مرض موته ، فإذا بلغت وضمنت الأب لم يرجع على الزوج إلا إذا كان بأمره ، وإن زوج ابنه الصغير وضمن عنه المهر في صحته جاز ويرجع بما ضمن في مال الصغير قياسا ، وفي الاستحسان لا يرجع ، وتمامه هناك . قوله : ( واختاره الشيخ قاسم ) حيث نقل اختيار ذلك عن أهل الترجيح كالمحبوبي والنسفي وغيرهما وأقره الرملي ، وظاهر الهداية ترجيحه لتأخيره دليلهما وعليه المتون . قوله : ( ولو أخبر عنها الخ ) بيان لاستثناء مسألتين من قوله : ولا تصح بلا قول الطالب وفي استثناء الأولى نظر كما يظهر من التعليل . قوله : ( بمال فلان ) الأولى جعل ما موصولة وجعل اللام متصلة بفلان على أنها جارة كما يوجد في بعض النسخ . قوله : ( وإرث المريض ) قيد به ، لأنه قال هذا في الصحة لم يجز ولم يلزم الكفيل شئ ، وهذا قول محمد ، وهو قول أبو يوسف الأول ، ثم رجع وقال : الكفالة جائزة . كافي وجزم بالأول في الفتح عن المبسوط . قوله : ( الملي ) أي الذي عنده ما يفي بدينه . قوله : ( لأنها وصية ) تعليل للثانية ، وترك تعليل الأولى لظهوره ، فإن الاخبار عن العقد إخبار عن ركنية الايجاب والقبول ا ه ح . فليست في الحقيقة كفالة بلا قبول ،